الصفحة 340 من 448

ولا يشترط في الحقيقة أن يكون موضوعا لذلك المعنى في جميع الأوضاع, ولا في المجاز أن يكون موضوعا لمعناه في شيئ من الأوضاع كذا ذكره الغزي معزيا للتلويح.

قال: وتمام تحرير هذا المقام فيه فإن قلت: المرتجل على ما عرف في علم العربية هو الذي لم يتقدم له سبق الاستعمال. قلت: ذلك بالنسبة لاصطلاح أهل اللغة العربية.

وما ذكره الغزي هنا بالنسبة لاصطلاح الأصوليين فلا منافاة.

والحاصل: أن مدار الفرق بين المنقول والمرتجل في اصطلاح الأصوليين على وجود العلاقة وعدمها, وفي اصطلاح النحويين على سبق الاستعمال وعدمه فالمنقول منهم ما سبق له استعمال قبل العلمية كفضل فإنه في الأصل مصدر ونقل إلى العلمية, والمرتجل هو الذي استعمل من أول الأمر علما كسعاد, وسيأتي من هذا مزيد بيان.

ونقل عن الغزي عن شرح المنار لابن الملك: أن اللفظ موضوع للمعنى المجازي بالنوع قلت: ويشكل بما صرح به السيد في حاشية المطول من أن المجاز ليس له وضع شخصي ولا نوعي/ (1) وإن وجد فيه علاقة معتبرة بحسب نوعها انتهى.

وفي المطول: أن العلاقة لابد فيها من الوضع النوعي/ (2) قال: وهو معنى قولهم المجاز موضوع بالنوع.

فإن قلت: الصواب ما ذكره السيد في حاشيته المطول من أن المجاز غير موضوع ألبته لعدم صدق حد الوضع عليه.

(1) بداية 267من النسخة جـ.

(2) بداية 104/أ من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت