فهرس الكتاب
قلت: قال العلامة أحمد بن القاسم العبادي ما في حاشية المطول معارض بما قاله السيد في حاشية العضد فأنه صرح: بأن الخلاف في أن المجاز موضوع أو لا لفظي منشؤه أن وضع اللفظ للمعنى فسر بوجهين الأول تعين اللفظ بنفسه للمعنى/ (1) فعلى هذا لا وضع في المجاز أصلا لا شخصيا ولا نوعيا لأن الواضع لم يعلق اللفظ بنفسه للمعنى المجازي بل بالقرينة الشخصية, أو النوعية, فاستعماله فيه بالمناسبة لا بوضع, والثاني تعيين اللفظ بإزاء المعنى وعلى هذا ففي المجاز وضع نوعي قطعا؛ إذ لا بد من العلاقة/ (2) المعتبرة نوعها غزي بتصرف.
قوله: مِنْهَا النِّكَاحُ لِلْوَطْءِ وَعَلَيْهِ حُمِلَ قوله: تعالى { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ } . أقول: هذا مختار صاحب المنار تبعا لفخر الإسلام لكن عامة المشايخ وجمهور المفسرين على أن النكاح المذكور في الآية هو: العقد,وجوز الزيلعي أن يكون ذلك مفهوما من الآية على القول بجواز الجمع بين الحقيقة والمجاز في سياق النفي, وأقول: ليس في الآية نفي بل نهي حَمَوِِيّ (3) . وأقول يراد بالنفي المنع فيصدق بالنهي.
(1) بداية 140/ب من النسخة أ.
(2) بداية 121/ب من النسخة د.
(3) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر 1/231.