الصفحة 352 من 448

فلا يقاس على ذلك أولاد بنات الأمة لأن ذلك عرفناه بالنص وبه اندفع ما قاله في أنفع الوسائل من اسم الولد لأولاد البنات مجاز وهو الأظهر.

وفي الظهيرية الذرية الفرع المتولد من الأصل والأب والأم أصلان للولد ومعنى الأصالة/ (1) في جانب الأم أبين لأن ماء الفحل مستهلك في أرحام الأمهات.

وفي المسألة حكاية يحيى بن يعمر بالفتح فإن الحجاج أمر به ذات يوم وهم بقتله فقال [له] (2) لتقرأن علي آية (3) من كتاب الله تعالى على أن العلوية من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأقتلنك ولا أريد قوله: (ندع أبنائنا وأبنائكم ) فتلا عليه قوله تعالى (ومن/(4) ذريته داود وسليمان ) إلى أن قال: (وزكريا ويحيى وعيسى) ويحيى من ذرية نوح من قبل الأم فبهت الحجاج ورده بجميل اهـ.

وتحصل مما ذكرناه: أن أولاد البنات لا يتشرفون بشرف أمهم لأن الحسب خاص بالأب غاية الأمر أنه (5) يقال لهم: إنهم من النسل والذرية في رواية هلال والخصاف وهي إحدى الروايتين, والذي عليه غالب المشايخ: أن الذرية والنسل خاص بأولاد الولد دون أولاد البنات وعليه الفتوى كذا ذكره البيري.

واستفيد منه أن الحسب هو الشرف.

(1) بداية 106/ب من النسخة ب

(2) ما بين المعقوفتين ساقط من أ, ب.

(3) في د آية عليَ.

(4) بداية 124/أ من النسخة د.

(5) في د أنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت