الصفحة 356 من 448

والثاني: إن كل فعل يحتمل حكمه الانتقال إلى غيره فالحالف لا يحنث بمباشرة المأمور وإن كان لا يحتمل الانتقال يحنث, وقيل: كل ما يستغني المأمور في مباشرته عن إضافته إلى الأمر فالآمر لا يحنث بمباشرة المأمور, وإن كان لا يستغني عن هذه الإضافة يحنث والفقه في ذلك إن العقد متى رجعت حقوقه إلى من وقع العقد له فمقصود الحالف من الحلف التوقي عن حكم العقد وعن حقوقه وكلاهما يرجعان إليه فيحنث ومتى رجعت حقوقه إلى العاقد لا إلى من وقع حكم العقد له فمقصوده من الحلف التوقي من رجوع الحقوق إليه وهي لا ترجع إليه فلا يحنث كذا ذكره الغزي.

وذكر العلامة ملا مسكين (1) ما نصه: والأصل أن كل/ (2) فعل ترجع حقوقه إلى المباشر لا يحنث الحالف بمباشرة المأمور لوجوده منه حقيقة وحكما وإلا فيحنث ويصير العاقد سفيرا أو الآمر فاعلا اهـ.

وقوله: والأمر فاعلا أي حكما/ (3) كأنه هو الذي فعل.

(1) حاشية أبي السعود على مُلَّا مِسْكين

(2) بداية 125/أ من النسخة د.

(3) بداية 107/ب من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت