فهرس الكتاب
والفرق بين الإذن للعبد بالنكاح وبين التوكيل بالنكاح, فإن التوكيل بالنكاح لا يتناول الفاسد ولا ينتهي به اتفاقا أن مطلوب الآمر فيه ثبوت الحل والإعفاف وهو بالصحيح, وأما إذا حلف أنه ما تزوج في الماضي, فإنه يتناول الصحيح والفاسد, وأما التوكيل بالبيع فيتناول/ (1) الفاسد لأن الفاسد فيه أي في البيع يفيد الملك بالقبض, وأطلق المصنف هنا الإذن فشمل ما إذا أذن له في نكاح حرة أو أمة وما إذا كانت معينة أو غير معينة وما في الهداية من التقييد بالأمة والمعينة اتفاقي اهـ غزي ببعض تصرف.
وليس المراد بالمهر في قوله: وفائدة الخلاف تظهر في حق لزوم المهر هو المسمى, بل مهر المثل إن وجد الوطء وإلا فلا لتصريحهم بأنه في النكاح الفاسد لا يجب مهر المثل إلا بالوطء, فالمسمى لا يلزم إلا في النكاح الصحيح لكن لا يتأكد لزومه إلا بالوطء والخلوة حتى لو طلق قبل ذلك فإنه يتنصف بخلاف ما إذا مات أحدهما قبل الوطء؛حيث لا يسقط منه شيء كما هومصرح به معللا بأن النكاح به أي بالموت ينتهي.
(1) بداية 280من النسخة جـ.