الصفحة 368 من 448

قوله: بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ الخ.اعلم أنه إنما حنث بأكل ثمرها وطلعها لتعذر الحقيقة هنا, وإذا كانت الحقيقة متعذرة وهي مالا يصار إليه إلا بمشقة أو مهجورة وهي (ما) (1) يمكن الوصول إليه إلا أن الناس هجروه وتركوه صير إلى المجاز بالإجماع, فمثال المتعذر: لو حلف لا يأكل من هذه النخلة, والمجاز فيه أن يأكل من ثمرها (2) , وان لم يكن لها ثمر فثمنها, ولو تكلف وأكل من عينها لا يحنث على الصحيح ومثال المهجورة: لو حلف لا يضع قدمه في دار فلان ... , فان حقيقته وهو وضع القدم حافيا يمكن لكن الناس هجروه, والمجاز فيه الدخول كذا ذكره الغزي.

وقوله: وإن لم يكن لها ثمر فثمنها. أي فانه/ (3) يحنث بأكل ما يشتريه من ثمنها.

واعلم أنه إذا كانت الحقيقة مستعملة, والمجاز متعارفا فالحقيقة/ (4) أولى عند الإمام أبي حنيفة, وعندهما المجاز المتعارف أولى بدلالة العرف, وهذا الاختلاف ينبني على أصل آخر مختلف فيه وهو أن الخلفية (5) أي كون المجاز خلفا عن الحقيقة في التكلم عنده وعندهما الخلفية في الحكم.

(1) في ب مما

(2) في ا غيرها.

(3) بداية 127/ب من النسخة د.

(4) بداية 146/ب من النسخة أ.

(5) في جـ الخلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت