فهرس الكتاب
وتظهر الثمرة في قول الإنسان لعبده والعبد أكبر سنا/ (1) منه هذا ابني فعنده يعتق لأن شرط الخلفية تصور الحقيقة والحقيقة مقصورة (2) من حيث التكلم لأن قوله: هذا ابني من حيث التكلم صحيح لأنه مبتدأ وخبر, ولما تعذر موجبه الحقيقي تعين المجاز من ذكر الملزوم وإرادة اللازم وهو الحرية, وعندهما لا يعتق لأنه لا بد أن يكون الأصل صحيحا موجبا للحكم, وهذا الكلام غير منعقد لإيجاب الحكم أصلا فيلغو/ (3) كالغموس لما لم ينعقد الحكم الأصلي وهو البر لاستحالته لم ينعقد الحكم الخلفي وهو الكفارة.
ولقائل أن يقول: بنقض هذا الأصل على قول أبي يوسف بمسألة الكوز وهي: ما إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه, فإنه قال: بانعقاد اليمين ثمة ليظهر أثره في حق الخلف (4) وهو الكفارة مع أن الأصل وهو البر مستحيل.
فحاصل الخلاف أنه إذا استعمل لفظ وأريد به المعنى المجازي هل يشترط إمكان البر الحقيقي لهذا اللفظ أم لا ؟ فعندهما يشترط؛ فحيث امتنع المعنى الحقيقي لا يصح المجازي وعنده لا بل يكفي صحة اللفظ من حيث القربية.
(1) بداية 282 من النسخة جـ ز
(2) في جـ, د متصورة.
(3) بداية 110/أ من النسخة ب.
(4) في جـ الحلف.