قالوا: إن ابن الابن لا يرث مع وجود الأبوين [1] ، مع أن هذا مخالف لقوله تعالى: { يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ } [ النساء: 11 ] وولد الابن داخل في الأولاد بلا شبهة ؛ لقوله تعالى: { أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ } [ آل عمران: 61 ] وقوله تعالى: { يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ } [ البقرة: 40 ] وقوله تعالى: { يَابَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ } [ الأعراف: 27 ] ، ومخالف أيضًا لما ثبت عندهم من الأخبار الصحيحة [2] .
وقالوا: لا يرث أولاد الأم من دية المقتول [3] ، وكذا لا ترث الزوجة من العقار [4] ، مع أن النصوص عامة .
(1) وقد اعترف ( شيخ الطائفة ) الطوسي بذلك ، وبأن هذا خلاف التنزيل فقال: (( وذكر أصحابنا أن ولد الوالد مع الأبوين لا يأخذ شيئًا ، وذلك خطأ لأنه خلاف لظاهر التنزيل والمتواتر من الأخبار ) ). النهاية: ص 359 ؛ وينظر أيضًا ما قاله العاملي ، وسائل الشيعة: 26/111 .
(2) كما روى ذلك الكليني وغيره بإسناد صحيح عندهم عن الصادق أنه قال: (( ابن الابن يقوم مقام أبيه ) ). الكافي: 7/88 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 9/317 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة: 26/110 .
(3) قال النعمان: (( ولا يعطى الأخوة والأخوات من قبل الأم شيئًا ، وكذلك الأخوال والخالات ولا يورثون من الدية شيئًا ) ). المقنعة: ص 701 ؛ وينظر أيضًا العاملي ، اللمعة الدمشقية: 8/37 .
(4) وهذا من مسلمات المذهب ، كما نسبه الكليني وغيره إلى الباقر أنه قال: (( لا ترث النساء من عقار الأرض شيئًا ) ). الكافي: 7/128 . وأخرج ابن بابويه رواية قريبة من هذا المعنى عن الصادق ، من لا يحضره الفقيه: 4/347 ؛ والطوسي ، تهذيب الأحكام: 9/299 .