وقالوا: إن الطعام الذي وقع فيه ذرق الدجاج ، واضمحل فيه طاهر جائز أكله [1] ، وكذا لو طبخ المرق أو نحوه بماء الاستنجاء ، أو وقع فيه شيء من خرء الدجاج ، وكذا ماء الغدير الذي استنجى فيه كثير من الناس ، ووقع فيه دم حيض ونفاس ومذي وودي ، وبال فيه كلب ، فإنه طاهر يجوز استعماله لشرب وطبخ [2] ، وكذا الماء الذي كان قدر نصفه دم مسفوح أو بول حمار أو فرس ، مع أن ذلك مخالف لقوله تعالى: { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ } [ الأعراف: 157 ] .
وقالوا: إن من كان جائعًا ولو غنيًا ، فنهب طعامًا من مالكه الذي يطلب عليه أزيد من الثمن المتعارف فأكله جاز له ذلك [3] .
مسائل الفرائض والوصايا:
(1) روى ( شيخ الطائفة ) الطوسي عن الزبير قال: (( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن البئر تقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت ، فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال: إذا أصابته النار فلا بأس به ) ). تهذيب الأحكام: 1/413 ؛ من لا يحضره الفقيه: 1/14 .
(2) لأن النار عندهم تطهر ما وقع في القدر من نجاسات ، قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي: (( والنار تطهر كلما يكون في القدر من اللحم والتوابل والمرق إذا كانت تغلي ، ووقع فيها مقدار أوقية دم أو أقل ) ). النهاية: ص 587 .
(3) المحقق ) الحلي ، شرائع الإسلام: 4/45 .