فهرس الكتاب
قالوا: يجوز استقبال غير القبلة في صلاة النافلة قائمًا كان المصلي أو قاعدًا [1] ، وكذا في سجدة التلاوة [2] ، وهذا ابتداع في الدين ، وأمر لم يأذن به الله ، ولا رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأما حالة الركوب في السفر فمخصوصة البتة من عموم وجوب استقبال القبلة ، بروايات الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم [3] ، والأئمة كما بيّن في محله [4] ،
(1) وهذا ما قرره شيخهم ابن بابويه ، المقنع: ص 53 ؛ ابن إدريس ، السرائر: 1/105 .
(2) قال العاملي في شروط سجدة التلاوة: (( ولا يشترط الطهارة ولا استقبال القبلة على الأصح ) ). الدروس: ص 84 .
(3) الأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى كثيرة ، منها حديث المسيء صلاته ، الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وضوءك ثم استقبل القبلة ... ) ). أخرجه الإمام أحمد ، المسند: 4/340 ؛ النسائي ، السنن ، كتاب الصلاة ، باب أقل ما يجزئ من أعمال الصلاة: 3/60 ، رقم 1314 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب إقامة الصلاة ، باب إتمام الصلاة: 1/336 ، رقم 1060.
(4) واستقبال القبلة عند الإمامية من شروط الصلاة ، والروايات الواردة في كتبهم عن أئمة أهل البيت كثيرة ، منها ما رواه الطوسي عن بشر بن جعفر قال: (( سمعت جعفر بن محمد يقول: البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعًا ) ). تهذيب الأحكام: 2/44 ؛ وأخرج رواية قريبة منها ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه: 2/195 ..