فهرس الكتاب
وقال بعضهم: تجوز الصلاة إلى جهة قبور الأئمة بنية مزيد الثواب [1] ، مع أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم [ 123/ أ ] مساجد ) ) [2] .
(1) والروايات في هذا المعنى كثيرة ، فقد جعل ( شيخ الطائفة ) بابًا بعنوان: ( فضل الكوفة والمواضع التي يستحب فيها الصلاة منها ، وموضع قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - والصلاة والدعاء عنده ) . تهذيب الأحكام: 6/30 ، ثم أورد روايات عديدة في فضيلة الدعاء والصلاة عند هذا القبر . وأخرج العاملي عن شعيب العقرقوفي: (( قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: من أتى قبر الحسين - عليه السلام - له من الأجر والثواب ؟ قال: يا شعيب ما صلى عنده أحد ودعا إلا استجيب عاجله وآجله ، قلت: زدني ، قال: أيسر ما يقال لزائر الحسين - عليه السلام -: قد غفر لك فاستأنف اليوم عملًا جديدًا ) ). وسائل الشيعة: 14/538 .
(2) الحديث عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنه - ، أخرجه البخاري ، الصحيح ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة في البيعة: 1/168 ، رقم 425 ؛ مسلم ، الصحيح ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور: 1/376 ، رقم 529 . وعند الشيعة الإمامية روايات عن الأئمة تنهى عن الصلاة إلى القبور ، فاخرج الطوسي عن الصادق أنه قال: (( عشرة مواضع لا يصلى فيها: الطين والماء والحمام والقبور ... ) ). تهذيب الأحكام: 2/219 ؛ وأخرج الرواية أيضًا العاملي ، وسائل الشيعة: 5/142 .