الصفحة 66 من 110

وقالوا: يجوز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء من غير عذر وسفر [1] ، وذلك مخالف لقوله تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } [ البقرة: 238 ] وقوله تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [ النساء: 103 ] .

وقالوا: يجوز أن تصلي الصلوات الأربع - أعني الظهر والعصر والمغرب والعشاء - متصلًا بعضها ببعض لانتظار خروج المهدي ، مع أن الله تعالى جعل لكل صلاة وقتًا .

وقالوا: لا يجوز قصر الصلاة في سفر التجارة دون إفطار الصوم ، مع أنه لا فرق بين الصلاة والصوم شرعًا ، وقد نص على الفرق ابن إدريس وابن المعلم والطوسي وغيرهم [2] ، وروايات الأئمة تدل على عدم الفرق ، ففي كتبهم الصحيحة روى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله أنه قال: (( وإذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ) [3] .

(1) وهذه العادة عليها معظم اتباع هذه الفرقة ، فهم يجمعون صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، بلا عذر ولا سبب ، ويعدونه من السنن المتواترة عن أئمتهم ، رغم عدم وجود أخبار كثيرة تؤكد هذا الإدعاء ، إلا بضع روايات منها ما رواه الكليني عن أحمد بن عباس الناقد قال: (( تفرق ما في يدي، وتفرق حرفائي ، فشكوت إلى أبي محمد - عليه السلام - فقال لي: أجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ترى ما تحب ) ). الكافي: 3/287 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 2/263 .

(2) يعني بابن المعلم ، المفيد ، وينظر كتابه المقنعة: ص 374 ؛ ابن إدريس ، السرائر: 1/234 .

(3) ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه: 1/437 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 3/220 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت