فهرس الكتاب
وقالوا: إن القصر في صلاة السفر مخصوص بالسفر إلى المسجد الحرام والمدينة المنورة ، وكوفة وكربلاء ، وهذا عند جمهورهم ، وأما المختار لجمع - منهم المرتضى - فهو أن جميع مشاهد الأئمة لها هذا الحكم [1] ، مع أن قوله تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ } الآية [ النساء: 101 ] يدل على جواز القصر مطلقًا ، وقد كان الأمير كرم الله تعالى وجهه يقصر صلاته في جميع أسفاره ، ورواية ابن بابويه السابقة دالة أيضًا على الإطلاق .
وقالوا: إنَّ صلاة الجمعة في غيبة الإمام لا تجب ، بل زعم أهل أخبارهم أنها حرام [2] ، وقد قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } الآية [ الجمعة: 9 ] من غير تقييد بحضور الإمام .
مسائل الصوم والاعتكاف:
(1) قال زين الدين العاملي: (( فيتعين القصر إلا في أربعة مواطن: مسجدي مكة والمدينة المعهودين ومسجد الكوفة والحائر الحسين ... ) ). ويعني بالمكان الأخير ( كربلاء ) ثم قال: (( وألحق بعضهم به مشاهد الأئمة ) ). اللمعة الدمشقية: 2/333- 334 ؛ وينظر الرأي نفسه عند ( علامتهم ) الحلي في قواعد الأحكام: ص 83 .
(2) قال الطباطبائي بخصوص صلاة الجمعة: (( وفي زمان الغيبة مستحبة جماعة وفرادى ، ولا يشترط فيها شرائط الجمعة ) ). العروة الوثقى: 1/742 ؛ وينظر أيضًا ما قاله زين الدين العاملي ، اللمعة الدمشقية: 1/301 .