فهرس الكتاب
وقالوا: إنَّ أكل جلد الحيوان لا يفسد الصوم ، ولكن عند بعضهم ، وعند بعض آخر منهم أن أكل أوراق الأشجار لا يفسد الصوم أيضًا ، وعند بعضهم لا يفسد الصوم أكل ما لا يعتاد أكله [1] ، ومع هذا لو انغمس في الماء ، يجب عليه القضاء والكفارة معًا عند هذا البعض ، وإن لم يدخل شيء من الماء في حلقه وأنفه [2] .
وقالوا: يستحب صوم يوم عاشوراء من الصبح إلى العصر [3] ، مع أن الصوم لا يتجزأ في شريعة أصلًا، بل يفسد بفساد جزء منه لقوله تعالى: { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [ البقرة: 187 ] .
(1) الطباطبائي ، العروة الوثقى: 2/200 ؛ فقه الخوئي: 12/68 .
(2) وينسبون الراويات إلى الأئمة في ذلك فاخرج العاملي عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: (( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - هل يدخل الصائم رأسه في الماء ؟ قال: لا ولا المحرم ) ). الوسائل: 12/509 . وينظر ما قرره فقهائهم عند الطوسي ، النهاية: ص 132 فقه الخوئي: 12/157 .
(3) وينسبون الروايات في ذلك إلى الأئمة ، فعن عبد الله بن سنان قال: (( سألت أبا عبد الله عن صيام عاشوراء ، فقلت: ما قولك في صومه ؟ فقال لي: صمه من غير تبييت وافطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كاملًا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة ماء ... ) ). أخرجه العاملي ، وسائل الشيعة: 10/459 .