الصفحة 72 من 110

وقالوا: إن صيام اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة مؤكّدة ، مع أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم [1] ، وجميع الأئمة لم يصوموا هذا اليوم بالخصوص ولم يبينوا ثوابه [2] .

وقالوا لا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد أقام فيه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو الأئمة الجمعة [3] ، وهذا مخالف لقوله تعالى: { وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } [ البقرة: 187 ] وقالوا: يحرم استعمال الطيب للمعتكف [4] مع أنه مسنون لمن يدخل المساجد بالإجماع .

مسائل الزكاة:

(1) هو المعروف عندهم بعيد الغدير ، وقد تقدم كلام المؤلف عليه .

(2) ومن الأمور المحدثة في هذا العصر إفتاء فقهائهم بإباحة التدخين للصائمين خلال نهار رمضان ، وقد شاع هذا الأمر بين القوم على ما رأينا بأعيينا بين عوامهم في العراق وفقًا لفتوى أحد مجتهديهم المشهور بالصدر ، مع أن الروايات في كتبهم عن الأئمة فيها نهي واضح عن شم الروائح خلال الصيام ، فقد أخرج الكليني عن الحسن بن راشد قال: (( قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: الصائم يشم الريحان ؟ قال: لا لأنه لذة ويكره له أن يتلذذ ) ). الكافي: 4/113 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 4/267 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة: 10/93 .

(3) قال ابن بابويه: (( اعلم أنه لا يجوز الاعتكاف إلا في خمسة مساجد: في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الكوفة ومسجد المدائن ومسجد البصرة ، والعلة في ذلك أنه لا يعتكف إلا في مسجد جامع جمع فيه إمام عدل ) ). المقنع: ص 71 ؛ المرتضى ، الانتصار: ص 96 .

(4) وحكم المعتكف عندهم كحكم المحرم بالحج ، قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي: (( وعلى المعتكف أن يتجنب ما يتجنبه المحرم من النساء والطيب والكلام الفاحش والمماراة والبيع والشراء ولا يفعل شيئًا من ذلك ) ). النهاية: ص 167 ؛ الحلي ، مختلف الشيعة: 3/589 ؛ العاملي ، اللمعة الدمشقية: 2/157 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت