الصفحة 73 من 110

قالوا: لا تجب الزكاة في التبر من الذهب والفضة [1] .

وقالوا: لو كان عند رجل في ملكه نقود كثيرة مسكوكة ، واتخذ منها الحلي أو آلات اللهو سقط عنه زكاتها [2] ، وإن احتال بهذا قبل يوم من حولان الحول [3] ، كذلك تسقط زكاة تلك النقود إذا كسد رواجها في تلك المدة وراجت نقود أخر مكانها [4] ، وهذا مخالف لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ البقرة: 34 ] .

(1) وقد نسبوا الروايات في ذلك لأهل البيت ، فروى الكليني عن الصادق والكاظم أنهما قالا: (( ليس على التبر زكاة ، إنما هي على الدنانير والدراهم ) ). الكافي: 3/518 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 4/7 .

(2) قال العاملي: (( أما النقدان فيشترط فيهما النصاب والسكة ، وهي النقش الموضوع للدلالة على المعاملة الخاصة بكتابة وغيرها ، وإن هجرت فلا زكاة في السبائك والممسوح ، وإن تعومل به ... ولو اتخذ المضروب بالسكة آلة للزينة وغيرها لم يتغير الحكم .. ) ). اللمعة الدمشقية: 2/30 ؛ وقريب من هذا ما قاله الطباطبائي ، العروة الوثقى: 2/373 .

(3) ويدعون وجود روايات في كتبهم تعضد ذلك ، ففي ( صحيح ) علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى أنه قال: (( لا تجب الزكاة فيما سبك فرارًا به من الزكاة ، ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة ) ). وسائل الشيعة: 9/160 . وأخذ بهذه معظم علمائهم ، قال المفيد: (( إذا صيغت الدنانير حليًا أو سبكت سبيكة لم يجب فيها زكاة ، ولو بلغت الوزن مائة وألفًا وكذلك زكاة في التبر قبل أن تضرب دنانير ) ). المقنعة: ص 332 .

(4) تقدم قبل قليل قول العاملي: (( ... وإن هجرت فلا زكاة ... ) )ويعني بها أي لم تعد هذه الدنانير الذهبية متداولة بين الناس . اللمعة الدمشقية: 2/30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت