الصفحة 74 من 110

وحيثما ذكر وجوب الزكاة في كلام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، أو الأئمة جاء بلفظ الذهب والفضة لا بلفظ الدراهم والدنانير الرائجة الوقت [1] .

وقالوا: لا تجب الزكاة في أموال التجارة ما لم تصر نقدين بعد التبدل والتحول [2] .

وقالوا: لا تجب الزكاة في مال رجل أو امرأة ملكه وجعله أثاثًا لنفسه أو اشترى به متاعًا بنيّة الاكتساب أو الزينة أو بالعكس ، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم: (( أدوا زكاة أموالكم ) ) [3] ، ولا شبهة في كون هذه الأشياء مالًا .

وقالوا: يجوز للمزكي أن يسترد مال الزكاة عن المستحق ، إذا زال فقره بعد ما تملكه وتصرف فيه [4] ، مع أن الصدقات لا تسترد ، ولا يصح الرجوع فيها بعد القبض ، وأخذ مال الغير بدون إجازته لا يجوز في الشريعة أصلًا ، والاستحقاق وقت الزكاة شرط في وقت الأخذ لا في تمام عمره .

مسائل الحج

(1) وليس هذا هو رأي فقهائهم القدامى ، بل هو رأي المعاصرين ، قال الخوئي: (( والخالص من تلك المواد [ الذهب والفضة ] لا زكاة فيهما ) ). فقه الخوئي: 28/239 .

(2) العاملي ، اللمعة الدمشقية: 2/37 ؛ الطباطبائي ، العروة الوثقى: 2/304 .

(3) الحديث أخرجه الترمذي من حديث أبي إمامة ، السنن ، كتاب الجمعة: 2/516 ، رقم 616 ؛ ابن حبان ، صحيح ابن حبان: 10/426 ؛ الحاكم ، المستدرك: 1/52 ، رقم 19 . وأخرجه باللفظ نفسه الإمامية في كتبهم فأورده العاملي عن أبي إمامة ، وسائل الشيعة: 1/23 .

(4) العروة الوثقى: 2/354 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت