الصفحة 76 من 110

وقالوا: يجوز للحاج أن يطوفوا عراة كالجاهلية ، ولكن بشرط تطيين السوأتين ، بحيث لا يظهر لون البشرة [1] ، مع أن هذا ليس من شعائر الإسلام .

ومن العجيب أن الزنا عند طائفة منهم لو وقع بعد الإحرام بالحج لا يفسده [2] ، وهذه ثمرة كشف العورة فيه ، وكيف يجوز ذلك والله تعالى يقول: { فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } [ البقرة: 197 ] ولا رفث فوق الزنا في العالم .

وقالوا: لو أصطاد أحد في الإحرام مرّة متعمدًا تجب عليه الكفارة ، وإذا فعل ذلك مرة أخرى لا تجب [3] ، مع أن الجناية إذا تكررت تكون أعظم ، ونص الكتاب قاضٍ بالكفارة على العامد مطلقًا، قال تعالى: { وَمَن قَتَلَهُ مِنكُمُ مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ .. } الآية [ المائدة: 95 ] [4] .

مسائل الجهاد:

(1) لأن ستر العورة عندهم يمكن سترها بطين كما مر قبل قليل .

(2) قال ابن زهرة: (( ومن وطئ قبل الوقوف بعرفة ، وإن وطئ بعد الوقوف بالمشعر الحرام لم يفسد حجه ، وكان عليه بدنة .. ) ). الغنية: ص 159 . وينظر أيضًا ما قاله الحر العاملي في اللمعة الدمشقية: 2/356 .

(3) وقد استنكر ( علامتهم ) الحلي على من قال بإيجاب الكفارة على من أصطاد أكثر من مرة وهو محرم ، فقال: (( مسألة: تتكرر الكفارة بتكرر الصيد خطأ إجماعًا ، وفي تكررها مع العمد قولان ... ) ). مختلف الشيعة: 4/132 ؛ وينظر أيضا العاملي ، اللمعة الدمشقية: 2/349 ؛ الطباطبائي ، العروة الوثقى: 2/236 .

(4) وكذلك في الروايات المنقولة عن الأئمة في كتب القوم ، منها ما رواه ابن أبي عمير في ( الصحيح ) قال: (( قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: محرم أصاب صيدًا ؟ قال: عليه كفارة ، قلت: فإن عاد ؟ قال: عليه كلما عاد ) ). الطوسي ، تهذيب الأحكام: 5/372 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت