الصفحة 77 من 110

قالوا: الجهاد خاص بمن كان مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو في زمن خلافة الأمير أو الإمام الحسن قبل صلحه مع معاوية ، أو مع الإمام الحسين ، أو من سيكون مع الإمام المهدي [1] ، ولا يجوز الجهاد عندهم في غير هذه الأوقات الخمسة ، مع أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة ، والآيات الدالة على وجوب الجهاد غير مقيدة بزمان ، بل تدل على أن الجهاد وفي جميع الأوقات عبادة ، ومستوجب للأجر العظيم ، مثل قوله تعالى: { يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .. } الآية [ المائدة: 54 ] فإنها نزلت في حق الخليفة الأول [2] ، وقوله تعالى: { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ .. } الآية [ الفتح: 16 ] ، فإنها نزلت في حق رفقاء الخليفة الثاني [3] .

(1) قال المجلسي بهذا الخصوص: (( ولا جهاد إلا مع الإمام ) ). بحار الأنوار: 99/10 .

(2) وقد روى الطبري عن الضحاك في تفسير هذه الآية قال: (( هو أبو بكر وأصحابه لما ارتد من ارتد من العرب عن الإسلام جاهدهم أبا بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام ) ). تفسير الطبري: 6/283 ؛ وينظر أيضًا السيوطي ، الدر المنثور: 3/102 .

(3) وذهب الطبري في تحديد هؤلاء القوم بأنهم أهل فارس والروم ، ومعلوم أن قتال هؤلاء كان في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - . تفسير الطبري: 26/82 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت