وما وقع عندهم من الجهاد في غير الأوقات المذكورة ، فهو فاسد [ عندهم ] [1] ، فيلزم على هذا أن تكون الغنائم في الجهاد الفاسد ليس بمشروعة القسمة ، ولا تكون الجواري المأسورة [ مملوكة ] [2] لأحد ولا يصح التمتع بهن ، وقد استخرجوا فتوى عجيبة لتسهيل هذا العسير ونسبها ( صاحب الرقاع ) [3] المزورة ابن بابويه إلى صاحب الزمان إن تلك الجواري كلها مملوكة للإمام [4] ،
(1) زيادة من مختصر التحفة ( ص 222 ) يقتضيها السياق .
(2) زيادة من مختصر التحفة ( ص 222 ) يقتضيها السياق .
(3) ويسمي الشيعة الإمامية هذه الرقاع التي يكتبونها إلى الغائب ( التوقيعات المقدسة ) ، ويقع التصريح كثيرًا بأنهم يتركوها في مكان معين من مدينة سر من رأى أو من السرداب الذي يظنون أن المنتظر اختفى فيه ، ثم يأتون بعد ذلك فيجدون الجواب كاملًا ، وكان هناك بعض الرجال ممن أدى السفارة بينه وبين الإمام الغائب وكانوا أربعة ، وصاحب هذه الخرافة ومخترعها هو عثمان بن سعيد العمري ويدعون بأنه العسكري نصبه قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي: (( فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأولهم من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد أبنه عليهم السلام وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو بن سعيد العمري ، ثم بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان - عليه السلام - أبو الحسن علي بن محمد ، ثم لما مضى إلى سبيله قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه ، وناب مكانه في جميع ذلك ، فلما مضى هو قام بذلك أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت ، وكان أخرهم أبو الحسن علي بن محمد السري( ت 329هـ ) )). الغيبة: ص 354 . ينظر في أحوال هؤلاء السفراء ، بحار الأنوار: 51/343 .
(4) قال المفيد: (( الأنفال لرسول الله صلى الله عيله وسلم في حياته ، وهي للإمام القائم بعده ) ). تهذيب الأحكام: 4/132 ..لأن هذه الدنيا باعتقاد الإمامية للإمام يتصرف فيها كيفما يشاء ، فقد روى ابن بابويه القمي عن أبي بصير عن الصادق أنه قال: (( إن الدنيا للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها حيث يشاء ... ) ). من لا يحضره الفقيه: 2/39 .