أولا يفقهون [ 124/ ب ] أن الإعتاق لا يتصور بدون الملك ، فيلزم أن يملكها أولًا ثم يعتقها ، مع أن الإعتاق نوع من التصرف ، وبه يثبت المدعى .
مسائل النكاح والبيع:
قالوا: لا يجوز النكاح والبيع إلا بلغة العرب [1] ، مع أن اعتبار اللغات في المعاملات الدنيوية لم يأتِ في شريعة أصلًا ، ولا أن الأمير كلف أهل خراسان وفارس في عهد خلافته ، بأن يعقدوا معاملاتهم بلسان العرب ، بل نفذ أنكحتهم وبيوعهم المنعقدة بلغتهم ، وأي دخل للسان العرب في صحة العقود والمعاملات، كالنكاح والبيع والإجارة والطلاق ، إذ المقصود بها إظهار ما في الضمير ، وهو معين لكل قوم بلغتهم .
وقالوا: إن الجد مختار في بيع مال الصغير ، وله الولاية عليه مع وجود الأب ، وقد تقرر في الشرع عدم دخول الولي الأبعد عند وجود الأقرب في كل باب ، وسقوط المدلي عن المدلى به في الولاية والميراث.
مسائل التجارة:
قالوا: إن أخذ الربح من المؤمن في التجارة مكروه [2] ، وقد قال الله تعالى: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } [ البقرة: 275 ] وقال تعالى: { إلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ } [ البقرة: 282 ] { إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ } [ النساء: 29 ] والمؤمن وغيره سيان في هذا الباب ، إذ مبنى التجارة والبيع على تحصيل النفع ، وما توارثه جميع الأمة في كل الأعصار والأمصار على خلاف هذه المسألة .
(1) قال العاملي وهو بصدد كلامه على عقد الزواج: (( ولا يجوز بغير العربية مع القدرة ) ). اللمعة الدمشقية: 5/20 ويشمل هذا الأمر البيع أيضًا عند الإمامية .
(2) قال ( المحقق ) الحلي: (( ويكره مدح البائع ... والربح على المؤمن إلا لضرورة ... ) ). شرائع الإسلام: 2/27 .