وقالوا: إن غصب أحد مال غيره ، وخلطه بماله ، بحيث لا يمكن الامتياز بينهما ، كاللبن المخلوط باللبن ، والسمن بالسمن والبر بالبر ونحوها ، يرد الحاكم ذلك المال إلى المغصوب منه ، وهذا الحكم ظلم صريح ؛ لأن المغصوب منه لا حق له في مال الغاصب ، ولا يعالج الظلم بالظلم .
وقالوا: إن أودع رجل أمته عند آخر ، وأجاز له وطأها متى شاء [ جاز ] [1] للأمين أن يطأها متى شاء [2] .
مسائل العارية:
قالوا: لو قال رجل لآخر حللت لك جميع منافع هذه الأمة ، يكون وطؤها له حلالا طيبًا ، وإعارة فروج النساء بالخصوص ، أو في ضمن جميع المنافع جائزة عندهم ، وكذا إعارة أم الولد للوطئ ، وهذه الأحكام كلها مخالفة لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ } [ المعارج: 29 - 31 ] .
مسائل اللقيطة:
قالوا: إن وجد رجلٌ طفلًا مميزًا ضل عن ورثته ، لا يجوز له التقاطه ولا حفظه ببيته ، ولا شبهة في أن ترك التقاطه موجب لهلاكه ؛ لأنه لصغره عاجز عن دفع المؤذين عن نفسه ، غير قادر على كسب نفقته ، فالتقاطه أوكد من التقاط الحيوانات .
مسائل الإجارة والهبة والصدقة والوقف:
قالوا: لا تنعقد الإجارة بغير لسان العرب ، وقالوا: من استؤجر لجهاد الكفار ولحراسة الطريق والشوارع من قطاع الطريق في زمن غيبة الإمام المهدي ، لا يكون الأجير مستحقًا للأجرة ؛ لأن الجهاد في زمن غيبة الإمام فاسد ، فلا تصح إجارته .
وقالوا: إن جعل شيعي أم ولده أجيرًا لخدمة رجل ، ولتدبير البيت ، وأحل فرجها لآخر ، يكون خدمتها للأول ووطؤها للثاني .
(1) زيادة من مختصر التحفة ( ص 224 ) يقتضيها السياق .
(2) تقدم النقل عن كتبهم ما يفيد ذلك .