وقالوا: لا تصح الهبة بغير اللغة العربية ، فلو قال رجل ألف مرة باللسان الفارسي مثلًا: بخشيدم بخشيدم لا تكون هبة .
وقالوا: إن هبة وطئ مملوكته فقط صحيحة ، ويكون الفرج عارية .
وقالوا: يجوز الرجوع عن الصدقة [1] ، وقد قال تعالى: { لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ } [ البقرة: 264 ] وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: (( العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه ) ) [2] .
وقالوا: يجوز وقف الهرّة ، مع أنه لا فائدة في وقفها [3] .
وقالوا: إن وقف فرج الأمة صحيح فتلك الأمة تخرج [ إلى الناس ] [4] [ 125/ ب ] ليستمتعوا بها وأجرة هذه المتعة حلال طيب لمن وقفت له [5] ، فلم يبقَ فرق بين الشريعة وبين أسلوب الكفار الذين لا دين لهم .
مسائل النكاح:
(1) قال المرتضى: (( ومما انفردت به الإمامية القول بأن من وهب شيئًا غير قاصد به ثواب الله تعالى ووجهه جاز له الرجوع فيه ما لم يتعوض عنه ، ولا فرق في ذلك بين الأجنبي وذي الرحم ) ). الانتصار: ص 267 .
(2) الحديث أخرجه البخاري عن ابن عباس ، الصحيح ، كتاب الهبة ، باب هبة الرجل لامرأته: 2/915 ، رقم 2449 ؛ مسلم ، الصحيح ، كتاب الهبات ، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة: 3/1241 ، رقم 1622 .
(3) كما نقل ذلك ( المحقق ) الحلي ، شرائع الإسلام: 2/444 ؛ ( العلامة ) الحلي ، قواعد الأحكام: ص 215.
(4) زيادة من مختصر التحفة ( ص 227 ) يقتضيها السياق .
(5) قال ( المحقق ) الحلي: (( يصح وقف المملوكة ، ينتفع بها مع بقائها ويصح قبضها ) ). شرائع الإسلام: 2/444 .