قالوا: يستحب ترك النكاح مع التوقان وخوف الفتنة ، مع أنه خلاف سنة الأنبياء والأوصياء ، نعم لم يكن الأنبياء والأوصياء يعلمون أن شبق الجماع يمكن أن يدفع بالمتعة وبالفروج المعارة [1] .
وقالوا: النكاح مكروه إذا كان القمر في العقرب [2] ، أو تحت الشعاع وفي المحاق [3] ، وهذا مخالف لمقاصد الشرع الذي جاء لإبطال النجوم .
وقالوا: إن وطأ جارية لم يكمل لها تسع سنين حرام ، وإن كانت ضخمة تطيق الجماع [4] ، ولا أصل لهذا الحكم في الشرع .
(1) رغم أنهم يروون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من أحب أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا فليستعفف بزوجة ) ). أخرجه ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه: 3/385 .
(2) ويروون في ذلك أخبار عن الأئمة منه ما نسبوه إلى الصادق أنه قال: (( من تزوج والقمر في العقرب لم يرَ الحسنى ) ). أخرجها الكليني ، الكافي: 8/275 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 7/407 .
(3) والرواية في كتبهم عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا أنه قال: (( من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد ) ). أخرجها الكليني ، الكافي: 5/499 ؛ ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه: 3/402 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 7/411 . ولذلك قرر ( المحقق ) الحلي بأن الجماع مكروه في ثمانية أوقات: (( ليلة خسوف القمر وليلة كسوف الشمس وعند الزوال وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق الحمر وفي المحاق وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفي أول ليلة من كل شهر إلا في شهر رمضان ، وفي ليلة النصف وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به وعند هبوب الريح ... ) ). شرائع الإسلام: 2/547 ؛ وينظر أيضًا ما قاله العاملي ، اللمعة الدمشقية: 5/93 .
(4) والرواية في كتب القوم عن الصادق أنه قال: (( لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين ) ). الكافي: 5/398 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 7/410 .