الصفحة 92 من 110

وقالوا: إن عجز المظاهر عن أداء خصال الكفارة - من تحرير رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا - فليصم ثمانية عشر يومًا [1] ، وهذا القدر من الصوم يكفيه ، ولا يخفى أن هذا قول من تلقاء أنفسهم ، وحكم لم ينزله الله تعالى .

وقالوا: يشترط في اللعان كون المرأة مدخولًا بها [2] ، مع أن لحوق العار بتهمة الزنا أكثر من غير المدخول بها ، وقد تقرر أن اللعان لدفع التهمة ، وأنه أيضًا مخالف لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ } الآية [ النور: 6 ] فقد ورد بغير تقييد بالدخول .

مسائل الإعتاق والأيمان:

(1) والروايات في كتبهم منسوبة إلى الأئمة ليس في هذه المسألة فقط ، بل في كل كفارة فيها صيام شهرين متتالين أو إطعام ستين مسكينًا ، ككفارة الجماع في نهار رمضان ، وكفارة القتل الخطأ ، والرواية أخرجها الكليني ، الكافي: 4/385 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام: 4/205 ؛ ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه: 2/332 . قال ابن بابويه: (( ومتى عجز عن إطعام ستين مسكينًا صام ثمانية عشر يومًا ) ). من لا يحضره الفقيه: 3/527 .

(2) قال الطوسي: (( ولا يكون اللعان بين الرجل وامرأته إلا بعد الدخول بها ، فإن قذفها قبل الدخول بها كان عليه الحد وهي امرأته لا يفرق بينهما ) ). النهاية: ص 251 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت