قالوا: تقبل دعوى امرأة ماتت ابنتها [ بأنها تركت عند ابنتها المتوفاة متاعًا أو خادمًا بالأمانة وذلك ] [1] من غير بينة ولا شهود ، نص عليه ابن بابويه ، مع أنه مخالف لقوله تعالى: { لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ } [ النور: 13 ] ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ) [2] ، وأيضًا لو قبلت الدعاوى من غير بينة لفسد الدين وأختل نظام المسلمين .
وقالوا: لو ادعى أحد على عدوه بالزنا ، وليس عنده شهود على إثبات هذه الدعوى ، يحلّف ولا يحد بالقذف ، نص عليه شيخهم المقتول في ( المبسوط ) [3] ، مع أن الحلف لا اعتبار له في الحدود ، ويجب حد القذف على مدعيه إذا عجز عن إقامة البينة ، وكيف لا ننظر إلى العداوة التي هي سبب ظاهر للاتهام والكذب ؟ .
مسائل الشهادة والصيد والطعام:
قالوا: تقبل شهادة الصبي الغير بالغ في القصاص [4] ، مع أن الطفل ليس له أهلية الشهادة ؛ لقوله تعالى: { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } [ البقرة: 282 ] ولا سيما باب القصاص ، الذي فيه إتلاف النفس .
(1) زيادة من مختصر التحفة ( ص 234 ) يقتضيها السياق .
(2) الحديث أخرجه البيهقي عن ابن عباس ، سنن البيهقي: 10/252 ؛ قال الحافظ ابن حجر: (( وأصله في الصحيحين بلفظ: (( اليمين على المدعى عليه ) ). الدراية: 2/175 .
(3) لم أجد للمقتول كتابًا يحمل هذا الاسم والمشهور بين الإمامية من الكتب الفقهية هو كتاب المبسوط لـ ( شيخ الطائفة ) الطوسي . أما النص فهو عند الأخير في كتابه المبسوط ، نقلًا عن الينابيع الفقهية: 33/212 .
(4) فحكموا بجواز شهادة الغلام إذا بلغ العشر سنين كما رووه في كتبهم ، ينظر: الكافي: 7/377 ؛ تهذيب الأحكام: 6/251 .