الصفحة 10 من 26

أضعفها أن كلاهما يسمّع ويحمّد كالإمام، وهو قول الشافعي [1] ، وذكره أبو محمد [2] عن أبي يوسف ومحمد، وغلط [3] عليهما [4] .

[أ/196] وذكره الجد في"المحرر"وجهًا في مذهب أحمد [5] . وقال أبو محمد: لا أعلم في المذهب خلافًا أنه لا يشرع للمأموم قول: سمع الله لمن حمده. وقد تنازعوا في قول أبي الخطاب: هل المراد به هذا الوجه المذكور في"المحرر"أو المراد به أنه يأتي بتكميل الحمد؟ [6] . وهذا القول مخالف للسنة خلافًا بينًا كالأول [7] ؛ فإن نصوص [8] السنة الصحيحة الصريحة المستفيضة بقوله: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد» ، وفي رواية [9] : «يسمع الله لكم [10] ، فإن

(1) الأم (1/ 135) المجموع شرح المهذب (3/ 417) وهو قول محمد بن سيرين في رواية عنه وأبي بردة وإسحاق. انظر المغني (1/ 367) والأوسط لابن المنذر (3/ 321) وهو مذهب عطاء بن أبي رباح أخرجه عبد الرزاق (2/ 168) عنه بإسناد صحيح.

(2) انظر المغني (1/ 367) وفي المخطوط تحت كلمة (أبومحمد) (ابن قدامة) .

(3) ووجه الغلط: أن أبا يوسف ومحمد فارقا الشافعي بأن المأموم لا يأتي بالتسميع، كما سيأتي مذهبهما في القول الثالث. انظر البناية شرح الهداية للعيني (2/ 229) شرح المعاني الآثار (1/ 241)

(4) البناية شرح الهداية للعيني (2/ 227) شرح فتح القدير للكمال لابن الهمام (1/ 298) مختصر اختلاف العلماء للجصاص (1/ 210) والأوسط لابن المنذر (3/ 322) .

(5) المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/ 62) .

(6) انظر الإنصاف للمرداوي (2/ 64) .

(7) أي قول القائل بأن الإمام يسمّع فقط.

(8) تكرر لفظ (النصوص) وقد شطب عليها.

(9) في صحيح مسلم (404) كتاب الصلاة من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

(10) تكرر هنا لفظ (وفي رواية) وهي من نفس الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت