فجعل التحميد جوابًا لتسميع الإمام ومعلقًا به، لا [ب/196] بتسميع المأموم ولا بتسميع المنفرد، ولو كان المأموم يسمّع لم يختص التعليق بتسميع الإمام. ومن [1] في الأقوال والأفعال؛ كالتكبير والركوع، والتكبير والسجود، والتسميع من الإمام والتحميد من المأموم، مقربًا بين ذلك [2] .
وأيضًا ففي"الصحيحين"عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم [3] ربنا ولك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» [4] . وهذا نظير قوله: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله وقول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» [5] . ومن المعلوم أنه ليس بين فراغ الإمام وتأمين المأموم ذكر مشروع، فكذلك بين فراغه من التسميع وبين تحميد الإمام [6] .
(1) هنا فراغ بقدر كلمة.
(2) هنا فراغ بقدر كلمة.
(3) قال ابن حجر في فتح الباري (2/ 282) : قوله اللهم ربنا ثبت في أكثر الطرق هكذا وفي بعضها بحذف اللهم وثبوتها أرجح وكلاهما جائز وفي ثبوتها تكرير النداء كأنه قال يا الله يا ربنا.
(4) رواه البخاري (796) كتاب الأذان باب فضل: اللهم ربنا لك الحمد، ومسلم (409) كتاب الصلاة، من حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) رواه البخاري (782) كتاب الأذان باب جهر المأموم بالتأمين، ومسلم (410) كتاب الصلاة، من حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) انظر فتح الباري (2/ 284) .