الصفحة 14 من 26

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبريدة: «يا بريدة، إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد» [1] .

قال [2] : وهذا عام في جميع أحواله. وفي إسناده جابر الجعفي [3] .

واحتجوا بالأحاديث الصحيحة التي فيها الإخبار عن جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما؛ كحديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن أبي أوفى، وابن عباس، وعلي [4] . فإن الرواة لم يفرقوا بين كونه إمامًا أو منفردًا، وبأن ما شرع من القراءة والذكر في حق الإمام شرع في حق المنفرد كسائر الأذكار. وهؤلاء قد استحبوا للمنفرد أن يقول بين السجدتين ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله في حديث حذيفة [5] وكان إمامًا، وأحق ذلك من الأحاديث: قيام الليل (مثل حديث

(1) رواه الدارقطني (1284) والبزار (10/ 332) برقم (4462) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن بريدة بهذا الإسناد. قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (2/ 244) في سند الدارقطني: وحديث بُريدة إسناده ساقطٌ، وعمرو وجابر: ضعيفان، وكذلك سعيد بن عثمان، وشيخ ابن عقدة وأبوه: لا يعرفان. وضعفه الذهبي في تنقيح التحقيق (1/ 165) وكذا الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 132) والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (12/ 959) وقال: موضوع.

(2) أي ابن قدامة.

(3) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف، مات سنة سبع وعشرين ومائة قال أبو أحمد الحاكم: يؤمن بالرجعة، اتهم بالكذب. وقال النسائي: متروك الحديث. انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 498) وتهذيب التهذيب لابن حجر (2/ 46) .

(4) قد تقدم تخريج عما ذكرهم المؤلف وأما حديث علي رضي الله عنه فقد أخرجه مسلم (771) كتاب صلاة المسافرين.

(5) أخرجه أحمد (5/ 73) برقم (23375) ، وأبو داود (874) ، وابن ماجه (897) ، والنسائي 2/ 231، سنن الدارمي (2/ 835)

وصححه الحاكم 1/ 271، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في إرواء الغليل (2/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت