الصفحة 18 من 26

الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر فيها المأموم بالتحميد، تارة يقول: «ربنا ولك الحمد» [1] ، وتارة: «اللهم ربنا لك الحمد» [2] ، وتارة: «ربنا لك الحمد» [3] ، وتارة: «اللهم ربنا ولك الحمد» [4] ، لم يذكر زيادة على ذلك، فأمره بزيادة على ذلك زيادة على المشروع. ولأن ذلك لو كان مشروعًا لنقل كما نقل غيره، ولأن القول بأن ذلك مشروع يفتقر إلى دليل شرعي، وما استقرت فيه الشريعة فلا يشرع فيه شيء بالقياس، إنما القياس فيما لم يمض فيه نص، وصفة الصلاة للإمام والمأموم والمنفرد مضت فيه [ب/198] السنة فلا يجوز التصرف فيه بالقياس.

والقول الرابع: أن المأموم لا يسقط عنه إلا التسميع فقط، فيتم التحميد كما يتمه الإمام والمنفرد. كما نقل الأثرم عن أحمد أنه قال: ليس يسقط خلف الإمام عنه غير: سمع الله لمن حمده [5] .

وقد ذكر أبو محمد [6] أن هذا اختيار أبي الخطاب، وهو اختيار الجد أبي البركات [7] ، وهو قول الشافعي [8] وغيره في إتمام الحمد، واحتج له أبو محمد بأنه ذكر مشروع في الصلاة

(1) سبق تخريجه من حديث ابن عباس وأبي سعيد رضي الله عنهم في صحيح مسلم.

(2) سيأتي تخريجه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في صحيح مسلم.

(3) سبق تخريجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين.

(4) سبق تخريجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين.

(5) نقله ابن قدامة في المغني (1/ 367) .

(6) المغني لابن قدامة (1/ 367) .

(7) الإنصاف (2/ 64) .

(8) الأم (1/ 135) المجموع شرح المهذب (3/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت