سمع أبا هريرة وهو إمام للناس في الصلاة [أ/199] يقول: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد كثيرًا، يرفع بذلك صوته ونتابعه معًا [1] .
فزيادتهم (كثيرًا) كزيادة ذلك الصاحب، والزيادة المشروعة حسن، وهذا كأنه جهر بهذه الزيادة حتى يسمعها النبي صلى الله عليه وسلم، كما يجهر بما يخافت به أحيانًا، ونظير ذلك ما جاء في الاستفتاح نظير هذا.
وأيضًا: فليس التحميد مما يحمله الإمام عن المأموم كما يحمل عنه القراءة مثلًا، إذ قد أُمر بالتحميد وصفة التحميد تابعة له، فإذا لم يحمل عنه التحميد لم يحمل عنه صفته بطريق الأولى، فإذا لم يصف المأموم الحمد فإنه [يفوته] [2] فضل ذلك، كما يفوته فضل ما يقوله الإمام من استفتاح وتسبيح في الركوع والسجود إذا لم يشاركه فيه المأموم، بخلاف التسميع فإنه يحمله الإمام كما ثبت النص.
وأيضًا: فإن لم يثن على الله في قيامه لزم أن يقوم قيامًا طويلًا لا قراءة فيه ولا ذكر، ومعلوم أن الصلاة لا يخلو فعل من أفعالها من ذكر الله تعالى.
(1) رواه عبد الرزاق (2/ 167) عن ابن جريج به، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، ورواه عبد الرزاق (2/ 167) وابن المنذر من طريقه في الأوسط (3/ 321) عن ابن عيينة عن أيوب السختياني قال سمعت عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يقول سمعت أبا هريرة يقول: .... . وإسناده صحيح.
(2) زيادة يقتضيها السياق.