الصفحة 15 من 26

ففي حديث سلمة بن المحبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ ببيت بفنائه قربة معلقة فاستسقى فقيل إنها ميتة فقال: «ذكاة الأديم دباغه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي [1] ، أخبر أن ذكاة الأديم دباغه كما أنَّ ذكاة اللحم الذبح الذي ينهر الدم فينسفح [2] الرطوبات الخبيثة ذكاة له [3] ، وكذلك قوله «دباغه طهوره» دليل على أن الدباغ طهّره، وروى مسلم عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دبغ الأديم فقد طهر» [4]

(1) رواه أحمد (25/ 249) برقم (15908) واللفظ له، وأبو داود (4125) كتاب اللباس باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، والنسائي (4243) كتاب الفرع والعتيرة باب ما يدبغ به جلود الميتة، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 471) كتاب الصلاة باب دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟، والحاكم (4/ 157) كتاب الأشربة، والبيهقي (1/ 17) كتاب الطهارة باب في جلد الميتة، وغيرهم. صححه الحاكم، والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (1/ 80) ، والألباني في صحيح أبي داود.

(2) يقال: سفحت الماء إذا صببته. ودم مسفوح: أي مراق. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 371) .

(3) انظر المغني لابن قدامة (1/ 50) .

(4) الذي في صحيح مسلم (366) كتاب الحيض باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، بلفظ: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر» . واللفظ الذي ساقه المؤلف أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 469) كتاب الصلاة باب دباغ الميتة، قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دبغ الأديم فقد طهر» . قلت: إسناده لا بأس به ورجاله رجال مسلم إلا شيخ الطحاوي إبراهيم بن مرزوق، فقال ابن أبي حاتم: «كتبت عنه وهو ثقة صدوق» ، وقال الدارقطني: «ثقة إلا أنه كان يخطئ، [ويصر] فيقال له فلا يرجع» انظر: تهذيب التهذيب (1/ 163) ، وميزان الاعتدال (1/ 65) وما بين المعقوفتين من الميزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت