فهرس الكتاب
عدد الأوراق: 1 ـ 287، المقاييس: 195 × 157 ـ 147 × 117، عدد الأسطر: (17) .
أوله: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، وأوسعه فيه الحكمة والصواب، وحير ببديع وصفه وعجيب نظمه الألباب، وجعله حُلوةً مَجَانيه، مُحكمةً مبانيه، معجزةً ألفاظهُ ومعانيه، وأنعم علينا إذ يسّره لتاليه، وأنزله على سبعة أحرفٍ إتمامًا لفضله علينا الذي لم يزل يواليه، وحثّنا على الاعتناء?بنظمه، والرعاية للفظه ورسمه، كما حثنا على اتباع حُكمه، ومطاوعة أمره وحتمه، محافظةً منه سبحانه على كلامه القديم، الذي هو شرعة لدينه القويم، وعَلَمٌ لصراطه المستقيم، ومعجزةٌ لنبيه الذي ابتعثه داعيًا لخلقه وهاديًا إلى حقه ... وبعد فإني لما جمعت كتابي الموجز الموسوم: بالمنتقى في شواذ القراءة، سألني قوم لما أعجبهم من كثرة جدواه مع قِلة حجمه، وعظم نفعه مع صغر جُرمه، أن أجمع لهم كتابًا يشتمل على وجوه قراءات القُرّاء المشهورين، إذ كانت حاجة الناس إليها أكثر ... حتى ألهم الله تعالى الأمير الأصفهسلار الأجل الكبير أبا سعيد سنقر?بن مودود، أعز الله نصره، وجعل من مواسم الفتح والظفر عصره، الأمر?بنصبي في جامعه المبارك الذي?بناه في شيراز? [1] ....
(1) شيراز: مدينة إيرانية كانت عاصمة بلاد فارس، وتقع في الجنوب الشرقي من إيران. ينسب إليها كثير من العلماء منهم: أبو إسحاق إبراهيم?بن علي الفيروز آبادي ثم الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476 هـ، وأبو بكر أحمد?بن عبد الرحمن الحافظ الشيرازي، وشيراز دار مملكة فارس، وكان ينزلها الولاة والعمال المسلمون، وبها الديوان والمجبى، وهي مدينة إسلامية?بناها محمد?بن القاسم?بن أبي عقيل ابن عم الحجاج?بن يوسف الثقفي. وتفسير شيراز: جوف الأسد، سميت بذلك لأنها تجلب إليها الميرة من سائر البلاد، ولا تخرج منها الميرة ألبتة .. ولما وصل عسكر الإِسْلام إلى فارس عرّس العسكر بمكانها، وأقام بها حتى افتتحت اصطخر وجميع كورها، فتبرك المسلمون بذلك، وبنوا شيراز بذلك المكان. وهي مدينة جليلة المقدار حسنة النواحي طولها نحوًا من ثلاثة أميال، وهي متصلة البناء لا سور لها ولا أسواق ولا عمارة، وهي قرارة الجيوش وأولي الحرب والدواوين والجبايات، وشرب أهلها من الآبار. وليس فيها منزل إلا ولصاحبه فيه جميع الثمار والرياحين والبقول وكل ما يكون في البساتين، وقيل: كل شرب أهلها من عيون.
انظر: الروض المعطار للحميري؛ ص: 351 ـ 352، ونزهة المشتاق: 125.