الصفحة 192 من 5754

آخره: ... سورة الناس مكية مختلف فيها، وآياتها ست، بسم الله الرحمن الرحيم، {قُلْ أَعُوذُ} ? [1] ، وقرئ في السورتين بحذف الهمزة، ونَقْلِ حركتها إلى اللام {بِرَبِّ النَّاسِ} ? [2] ، أي: مالك أمورهم ومربيهم بإفاضة ما يصلحهم ودفع ما يضرهم ... {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} ? [3] ، بيان للذي يوسوس على أنه ضربان: جني وإنسي، كما قال عز وجل: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} ? [4] ، أو متعلق بـ (يوسوس) أي يوسوس في صدورهم من جهة الجن، ومن جهة الإنس، وقد جوّز أن يكون بيانًا للناس على أنه يطلق على الجن أيضًا؛ حسب إطلاق النفر والرجال عليهم، ولا تعويل عليه، وأقرب منه أن يُراد بـ (الناسِ) الناسي، ويجعل سقوط الياء كسقوطها في قوله تعالى: {يوم يدعو الداع} ? [5] . ثم يبين بـ (الجنة والناس) ، فإن كل فردٍ من أفراد الفريقين مُبتلىً?بنسيان حقّ الله تعالى؛ إلا مَن تداركه شوافِعُ عِصمته، وتناوله واسِعُ رحمته. عَصَمَنا اللهُ تعالى من الغفلة عن ذِكره، ووفقنا لأداء حقوق شُكره.

وهذه صورة ما وُجد بخط المؤلف:

(1) سُورَة الناس، الآية: 1.

(2) سُورَة الناس، الآية: 1.

(3) سُورَة الناس، الآية: 6.

(4) قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} سُورَةٌ الأنعام، الآية: 112.

(5) قال الله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} سُورَةٌ القمر، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت