الصفحة 2050 من 5754

جمعها: محمد بن عبد الحليم البرسوي، ت 1092 هـ/ 1681 م [1] .

عدد الأوراق وقياساتها: 449، 295 × 192 ـ 219 × 116، عدد الأسطر: (31) .

(1) محمد بن عبد الحليم المعروف بالبورسوي وبالأسيري، مفتي السلطنة ورئيس علمائها المشهور بالعلم والتصلب في الدين، وكان طودًا من العلم راسخًا متمسكًا بحبل الله في سره ونجواه، يناضل على الحق ويباحث عنه، وكان كثير العبادة والتلاوة للقرآن مهابًا متواضعًا، وقد اتصل بخدمة شيخ الإسلام يحيى بن زكريا، وصار من خواص طلبته، ولازم منه وتعين لكتابة الفتاوي ثم صار أمين الفتوى، وانفرد في هذه الخدمة بأشياء من التفرس وسرعة الأخذ لم يسبقه إليها أحد، وأقبلت عليه الدنيا ونفذت كلمته وشاع ذكره وقصدته الناس من أقاصي البلاد، ووصل خبره إلى السلطان مراد، وكانت الوزراء وقضاة العساكر ومن في رتبتهم يراجعونه في المهام، ثم درس بمدارس الآستانة إلى أن وصل إلى مدرسة أمير المؤمنين السلطان سليم الأول في الآستانة، وولي منها قضاء مكة، وسافر هو وسنبل أغا حافظ الحرم السلطاني بحرًا، فأسرتهما الفرنج وأخذا إلى جزيرة مالطه، واستمر أسيرًا قريبًا من أربع سنين ثم خلص ووصل إلى دار الخلافة، فأعطي قضاء مصر وكان ذلك في سنة 1059 هـ/ 1649، م وقدم إلى دمشق وتوجه إلى القاهرة، ثم جئ به وولي قضاء دار الخلافة، ووجه إليه رتبة قضاء العسكر بأناطولي، ثم قضاء أناطولي استقلالًا، وأقبل عليه الوزير الأعظم محمد پاشا الكوبريلي فصيره مفتيًا، ولما سار السلطان محمد إلى بورسة وأدرنه كان في خدمته. وكانت وفاته سنة 1092 هـ/ 1681 م. ومن آثاره: جامع الدعاوي والبينات في الفقه.

انظر: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، وهدية العارفين: 2/ 298، وإيضاح المكنون: 1/ 353. ومعجم المؤلفين: 10/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت