الصفحة 2095 من 5754

عدد الأوراق وقياساتها: 207، 211 × 149 ـ 157 × 071، عدد الأسطر: (19) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين ونتوكل. الْحَمْدُ للهِ الذي أكرمني بأخ زكَّى مزاجه، وأذكى سِراجه، قد ابتكر الكلام بنور عقله، وإدراك الحِكَم بتوفيق ربه، وامتلك النعم بوفور فضله، جالسني مُجالسةَ مُستفيد، مُتأمل في كلّ قريبٍ وبعيد، فلما قرع سَمْعَهُ من كلامي بدْعُهُ، نظر كالمُتعجّب حتى لمّا امتلأ مني في صمتي عَينًا، وانتشأ من سمتي أُذُنًا، طار منه العُجبُ والعَجَبُ، فسأل سؤآل ذي عقلٍ وأدبٍ، فقال: أيها المتكلم فيما تصدقه الأصولُ، وتحققه العقول، إني امرؤٌ خالفتُ المسير، لأقف على بصر؛ يرفع عن أبصار قلبي الشُّبُهات ستورًا، ويكشفُ في الْمُشتبهات أُمورًا، وكم سلكتُ له المسالكَ، فكأنكَ أنت ذلك. قلتُ: العبدُ عبدٌ وإن سعدَ نجمهُ، وحُمِدَ سهمُهُ، ولكني أستعين الله تعالى وأستهديه، فلعلّه يوفِّقُني لكشف ما أنتَ فيه. هاتِ وفّقك اللهُ للإصابة، ووفّقني للإجابة ...

آخره: ... فسبحانه من ملك حق باطن، ابتُلِيَ بمعرفته كل قلب بصير، وطريق الحقّ خفي بين طرفيِّ العُلوِّ والتقصير، حتى عَمِي عنه الجاهلون، وضلَّ العالمون عن السبيل، ولم يعرفه من العلماء إلا الوسط [القليل] إلّا بتوفيقٍ منه، وعنايةٍ من لدنه؛ إبانةً لعزته ولم يرَ الوسط إلّا بتوفيقٍ منه، وعنايةً من لدنه إبانةً لرحمته، فله الحمد على ما أراناه، وهو العزيز، وعلى ما هدانا إليه، وهو الرحيم حمدًا نستحِقُّ به الثبات لديه على السمع والطاعة، والصلاة على رسوله محمد سيد أهل الساعة، وصاحب الشفاعة، وعلى آله الطاهرين، وأصحابه أجمعين، والتابعين والصالحين، وعامة المؤمنين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير. تم الكتاب بعون لله تعالى.

قال الشيخ الإمام الأستاذ العلامة شمس الملة والدين، أبو الفضل، محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي الكردري رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت