الصفحة 2173 من 5754

قدّس الله سرّه ... ولمّا منّ الله تعالى على العبد الفقير إلى الله عزّ وعلا؛ سعيد الفرغاني، خلّصه الله تعالى من شَرَكِ رؤية عِلمه وعَملِه، والشِّرْك فيهما والإخلاص، وخصّه بخصائص جوامع الاختصاص بالاطلاع على مضمون هذه القصيدة الغراء اللطيفة، وافتراع هذه الخريدة العذراء الشريفة ... وقد قدم على وعد تقدّم مقدّمة هي كالديباجة للشرح المراد؛ مشتملة على لُباب العلوم الحقيقية، والمعارف الأصلية، وذكر المبدأ والمعاد؛ بفهمها تنفتح الأبواب على القلوب الصافية والألباب، أكثرُها مما يكون شِربُهُ وذوقُه مُختصاًّ به في مبلغ عِلمه، نعم اللهم إلّا إنْ رُمِيَ بسهم فهم مستعد، وتوجهه واستعداده صوب سهمه. وقد أُثْبِتَتْ هذه المقدمة على أربعة أصول، يتفصل كل واحد على عدة فصول، وسُمِّىَ الكتابُ؛ بمنتهى المدارك ومشتهى لبّ كل كاملٍ وعارف وسالك، وهذه فهرسة أصولها. الأصل الأول: في ذِكر رُتب الذات وتعيّن الأسماء منها والصفات، وذكر كيفية انتشاء الفروع من تلك الأسماء والصفات من أصولها، مع تعرّض لشرح معاني الأسماء التسعة والتسعين، وذِكر انتشاء باقي الأسماء منها دقيقها وجليلها. الأصل الثاني: في ذِكر مرتبة الأرواح وعالم الملكوت وبيان كيفية تحقّقها وتعينها من حضرة الجبروت ...

آخره: ... وسؤري الذي قسمْت عليهم منه على حسْب قابلياتِهم واستعداداتِهم.

ومِنْ فضلِ ما أسأرْتُ شربَ مُعاصري ... ومَنْ كانَ قبلي، فالفضائلُ فَضْلَتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت