فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 330، الورقة: 295 × 200 ـ 223 × 133، عدد الأسطر: (35) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، يقول الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان: بعد حمد الله تفرّد بالبقاء، وحكم على عباده بالموت والفناء، وكتب لكل نفس أجل لا تجاوزه عند الانقضاء، وسوى فيه بين الشريف والمشروف والأقوياء والضعفاء، أحمده على سوابغ النعم وصوافي الآلاء، حمد معترف بالقصور عن إدراك أقلّ مراتب الثناء، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص في جميع الآناء، راجٍ رحمة ربه في الإصباح والإمساء، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل الأنبياء، وأكرم الأصفياء، والداعي إلى سلوك المحجة البيضاء، صلى الله عليه وعلى آله السادة النجباء، صلاة دائمة بدوام الأرض والسماء، ورضي الله عن أصحابه وأزواجه البررة الأتقياء.
أما بعد فهذا مختصر في التاريخ، دعاني إلى جمعه أني كنت مولعًا بالاطلاع على أخبار المتقدمين من أولي النباهة وتواريخ موالدهم ووفياتهم، ومن جمع منهم كل عصر، فوقع لي منهم شيء حملني على الاستزادة وكثرة التتبع، فعمدت إلى مطالعة الكتب الموسومة بهذا الفن ...
آخره: ... يونس بن يوسف بن مساعد الشيباني ثم المخارقي، شيخ الفقراء اليونسية، وهم منسوبون إليه ومعروفون به، كان رجلًا صالحًا وسألت جماعة من أصحابه عن شيخه مَنْ كان؟ فقالوا: لم يكن له شيخ، بل كان مجذوبًا، وهم يسمون مَن لا شيخ له بالمجذوب، يريدون بذلك أنه جُذِبَ إلى طريق الخير والصلاح، ويذكرون له كرامات.