فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 280، الورقة 239 × 140 ـ 174 × 081، عدد الأسطر: (25) .
أوله:: بسم الله الرحمن الرحيم.
وصلى الله على محمد النبي الكريم وسلم، عونك اللهم وتيسيرك، اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن، كما نعوذ بك من العُجْب بما نُحسن ونعوذ بك من السَّلاطة والهذَر؛ كما نعوذ بك من العي والحَصَر، وقديمًا ما تعوذوا بالله من شرها، وتضرَّعوا إلى الله في السلامة منها. وقد قال النمر بن تولب:
أعِذْنِي ربِّ من حَصَرٍ وعِيٍّ ... ومن نفس أعالجها عِلاجا
وقال الهذلي:
ولا حَصَرٌ بخُطبتِهِ ... إذا ما عُدَّت الخُطَبُ
وقال مكي بن سوادة:
حَصِرٌ مُسهبٌ جريٌّ جبان ... خيرُ عِيّ الرجال عِيّ السكوت ...
آخره: ... في العراض، وكتبت الى أمير المؤمنين: وهي ترمي بمثل قِطع القُطن قد مَلأَ اليبابَ، وسدَّ الشعابَ، وسقي منها كل ساقٍ. فالحمد لله الذي أنزل غيثه ونشر رحمته من بَعْد ما قنطوا، وهو الولي الحميدُ والسلام.
وهذا أبقاك الله آخرُ ما ألفناه من كتاب البيان والتبيين ونرجو أن نكون غير مُقصرين فيما اخترناه من صنعته، وأردناه من تأليفه، فإن وقع على الحال التي أردنا وبالمنزلة التي أملنا؛ فذلك بتوفيق الله وحسن تأييده، وإنْ وَقَعَ بخلافِها فما قصَّرنا في الاجتهاد، ولكن حُرِمنا التوفيق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
تم الكتاب والحمد لله ... وذلك عشيَّ يوم الأربعاء الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وفيها أيضًا في آخر السفر الذي نسختُ منه الثلث الثالث من هذا الكتاب: كُتب هذا السفر من نسخة أبي جعفر البغدادي، وهي النسخة الكاملة، فتم بعون الله وتأييده في غرة ربيع الآخر من سنة سبع وأربعين وثلثمائة.