والسُّنَّةِ، ووقوعهم في عين الفِتنة، وخرقهم لأعظم الجنة، وصريح نصِّ الشافعي، ونُقُول العُلماء، فكانوا كمَنْ أُلْقِمَ الحجَرَ، أو مُلِئ فَمُهُ بالماء، ثم قاموا في فتنة ابن الفارض? [1] ، وكلهم مُعانِدٌ مُعارض، وألبوا عليّ رُعاع الناس، فاشتد شعاع الباس، فكادوا أن يطبقوا على الانعكاس، وضربوا طريق الإلحاد، وبالغوا في الرفع من أهل الاتحاد، ولَجُّوا بالْخِصام في العِناد، وأفتَوْا بِمَحْضِ الباطِلِ، وبثوا السُّمَّ القاتل، إلّا ناسًا قليلًا كان الله بنصرهم على ضعفِهم كَفيلًا، فسألتُهم سُؤالًا، جعلهم ضُلّالًا جُهَّالًا، فتداولوهُ فيما بينَهم وتناقلوه، وعجزوا عن جوابه بعد أن راموه أشدَّ الروم، وحاولوه فظهر لاكثر الناس حالُهُم، واشتهر بينهم ضلالُهم، وغِيُّهُم الواضِحُ ومُحالُهُم، وصَنَّفتُ في ذلك عدّة مُصنَّفات، بانتْ فيها مَخازيهم وظهرت الْمُخبآت، منها: ومنها: ومنها: ومنها: ومنها: أنفقتُ فيها عُمرًا مديدًا، وبدّدوا فيها أوقاتي بدَّدَهم اللهُ تبديدًا، وهدَّد أركانَهم وأعضادَهم تهديدًا، وقرعتهم بالعجز عن الجواب، الكاشف للارتياب، صباحًا ومساءً، وإعادةً وإبداءً، فحملهم التقريعُ، والتوبيخ والتبخيعُ، على كتابةِ جوابٍ، لم يخلُ من ارتجاجٍ واضطرابٍ، وشَكٍّ وارتيابٍ، بَيّنت أنّ جامعَهُ أخطأ في جَمِيْعِهِ الصوابَ، وكفرَ في أربعةِ مَواضِعَ كُفرًا صريحًا، وكذبَ في ثمانيةٍ فصار بذلك جريحًا، بل هالكًا طريحًا، فأطلت بذلك التقريع، والتوبيخ والتبشيع، فذلَّت أعناقهم، وضعُفَ شِقاقهم، وخفِي نِفاقهم، غير أنه حصلَ في كلِّ واحدةٍ من هذه الوقائع، من الشرور وعجائب المقدور، ما غطى ظلامُهُ
انظر الرقم الحميدي: 1098.