الصفحة 762 من 5754

أما بعد: فيقول راجي عفو ربه الكريم، المتوسّل بنبيه المنعوت بالخلق العظيم، عبد اللطيف رازي، صانه الله عن المزالق والمخازي: هذه أنوارٌ لَمَعتْ من مشكاة اليقين، وأنوار طلعت من مشرق الدين المبين، يُهتدَى بها في غياهِبِ الشكوك والأوهام، ويُستسقى بها رياض النُّهى والأفهام، أبكار آثار نسجت ذيل الفخار في سندس ألفاظ النبي المختار، وعرائس أسمار ترفُل في عبقري كلمات سيد الأبرار. جَمعتها عن كتب ساداتنا الأئمة، أعلام الدين هُداة الأمة، لعل الله أن ينفع بها المسلمين، ويزيد خشوعًا لقلوب المؤمنين، فلا ينقطع عني عملي، عند نفاد أملي، فلما انتظمتْ في سلك الاختتام، وصارت وشاح صدرِ الإتمام، سميته: بأحلى الخبر من كلام سيد البشر. اعلم أن المذكور إما الواقع في جانب الأزل إلى ولادته الشريفة، أو ما سيقع في جانب الأبد من وفاته صلى الله عليه وسلم، فانقسم الكتاب إلى بابين ... فاشتمل كل باب على فصلين ...

آخره: ... هاء: بمعنى خُذ ممدودة لأن أصلها: هاك، فعوضت المدة من الكاف وللاثنين: هاؤها، وللجمع: هاؤم، ومنه ما في الحديث: هاؤم اقراء. الهوان: الذل والحقارة، ومنه ما في حديث قتل يحيى عليه السلام. تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب. والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات وتنزل البركات، والصلاة والسلام على سيد الْحياوات، وأشرف المخلوقات، وعلى آله وأصحابه المتصفين بأكمل الصفات. وذلك في ذي القعدة الشريفة على يد الفقير محمود الحمدي، لسنة خمس وسبعين ومائة وألف (1175 هـ) من هجرة مَنْ لَهُ الْعِزُّ والسعادة والمجد والشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت