الصفحة 764 من 5754

عدد الأوراق: 255، المقاييس: 207 × 186 ـ 214 × 114، عدد الأسطر: (33) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فقد وقفت على كثير مما دوّنه العلماء من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعوه، ورواه الثقات من آثار الصحابة رضي الله عنهم وجمعوه، فرأيتُ كلًّا منهم رحمة الله عليهم قد سلك فيما دَوَّنَهُ أُسلوبًا أدّاه غرضه إليه، واختار فيما جَمَعَهُ معنىً دلَّه عليه، فاختلاف الأغراض هو الداعي إلى اختلاف المصنّفات، ولما كان العلماء المتقدمون في هذا الفن كمالكٍ والبُخاري? [1] ، ومَن عاصره مُشتغلين بتصحيح الحديث وهو الأهمّ لأن الواجب إثبات الذات، ثم ترتيب الصفات، فجاءت تآليفهم على أكمل الأوضاع، واخترمتهم المنيةُ قبل التخلي لتحسين الوضع والترتيب. جاء الخلَفُ الصالح فأحبّوا أن يظهروا تلك الفضيلة إما بإبداع ترتيب أو بزيادة تهذيب، فمنهم من جمع بين كتب الأولين بنوع من التصرّف ... ثم إن الشيخ الإمام العالم مجد الدين أبا السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم الجزري، ثم الموصلي رَحِمَهُ اللهُ نظر في كتاب رزين الحاوي لهذه الأصول فاختار له وضعًا أجاد والله ترتيبه وتهذيبه، وأحسن تفصيله وتبويبه، فأبرزه في تأليف سماه: جامع الأصول في أحاديث الرسول.

(1) انظر؛ الرقم الحميدي: 335/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت