الصفحة 765 من 5754

فهو إذن نخبة المنخوب، وإنسان عين المطلوب، فأفرغت الوسع في تحصيله وروايته، وعزمت على الاشتغال به ولو بمطالعته، فأخبرني بجميعه بقراءتي عليه الشيخ العالم رزين الدين أبو العباس أحمد بن أبي الكرم بن هبة الله الواسطي رَحِمَهُ اللهُ تعالى بحقّ روايته لجميع الكتاب عن مؤلفه سماعًا عليه رحمه الله، وحين يسّر اللهُ وله الحمد روايته لي كما ذكرت تدبّرته فألفيته بحرًا زاخرًا أمواجه، برًا حجرًا وعرة فجاجه، ورأيت ذلك لقصر هِمَمِ بني الزمان كالداعي إلى الإعراض عن هذا المهم العظيم، فاستخرت الله تعالى في تجريد أخباره وآثاره، واستعنته على تلخيصه واختصاره، فألغيتُ منه ما زاده على الأصول من شرح الغريب والإعراب، وألقيتُ عنه ما ارتكبه من التكرار والإسهاب، فليشتهر: بتجريد الأصول في أحاديث الرسول. ولما كثُرت فيه الكتُبُ والأبواب رتّبتُها على حروف المعجم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت