فهرس الكتاب
وبالْمُلح لا بالكبر، وبِجموم اللطائف، لا بتكثير الصحائف، وبفخامة الأسرار، لا بضخامة الأسفار، وبرِقَّةِ الحواشي، لا بكثرة الغواشي، ومُؤَلَّفُ الإنسانِ، على فضْلِهِ أو نَقْصِهِ عُنوان، وهو بأصغريه: اللفظ اللطيف، والمعنى الشريف، لا بأكبريه: اللفظ الكثير والمعنى الكثيف، وهنالك يُعرَفُ الفرضُ مِن النافلة، وتُعرض الإبلُ فرُبَّ مائةٍ لا تجد فيها راحِلة، ثم إني بعونِ أرحم الراحمين، لم أَدْخُلْ بتأليفِهِ في زُمرَةِ الناسخين، ولم أسكُن بتصنيفه في سوق الغَثِّ والسمين، بل أتيت بحمد الله، بشوارد فوائد باشرتُ اقتناصَها، وعجائب غرائب، استخرجتُ مِن قاموس الفِكر وعُباب القريحة عفاصها [1] ، فمَن استلحق بَعْضَ أبكارِهِ الْحِسان، لم تردّه عن المطالبة بالبرهان ...
(1) . انظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي.