فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 280

د . ومن أقواله -إن صحَّ ما نقله الحنابلة عنه- (الحسين الكرابيسي عندنا كافر) !!

أقول: هو من كبار علماء الشافعية ومن أهل الجرح والتعديل، وهذا تكفير للمعين وهو خلاف النصوص الشرعية لأن الكرابيسي متأول ولم يكن من القائلين بخلق القرآن ولو كان منهم لما جاز تكفيره أيضًا وإنما يجوز تخطئته والرد عليه بالأدلة والبراهين.

ذ . وعندما علم الإمام أحمد أن ابن أبي قتيلة ذم أصحاب الحديث بقوله أنهم: (قوم سوء) قام أحمد بن حنبل وهو يقول: (زنديق زنديق زنديق) !!.

أقول: من نقد أهل الحديث هذا النقد التعميمي دون تفصيل فهو مخطئ وقد يكون آثمًا لكن لا يعتبر زنديقًا!! لأن الزنديق كافر أصلي وكان أهل الرأي -الفقهاء- فضلًا عن غيرهم يذمون أهل الحديث وكان أهل الحديث يذمون أهل الرأي، وكذلك كان يذم أهل الحديث بعض أصحاب الحديث كسفيان الثوري وشعبة فلا يجوز أن نقول عنهم زنادقة فهم شيوخ شيوخ أحمد ولولاهم وأمثالهم لما كان أحمد من أهل الحديث.

ر . ومن غلو أحمد في هذا الجانب -إن صحَّ النقل عنه- أنه عندما سأله رجل (أصلي خلف من يشرب المسكر؟ قال: لا، قال الرجل: فأصلي خلف من يقول القرآن مخلوق؟ قال أحمد: سبحان الله: أنهاك عن مسلم تسألني عن كافر) !!

أقول: سبحان الله كيف أدت الخصومة بأحمد رحمه الله لأن يبالغ في أمر السكوت عنه أولى وأدلته مظنونة غير قطعية الدلالة ويراه أعظم إثمًا من أمر أجمع أهل الإسلام قاطبة على تحريمه ولم يتنازعوا فيه وأدلته قطعية من القرآن والسنة.

ز . ومن الأقوال الغالية المنسوبة لأحمد قوله: (الواقفي لا تشك في كفره) . والواقفي هو من قال: القرآن كلام الله ووقف عند النصوص، فكيف يكون هذا كافرًا بلا شك!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت