فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 280

وتراهم يتناقضون في الصحابة ووجوب تقديرهم فيذمون الشيعة لأنهم ينتقصون أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) بينما لا يذمون النواصب ولا يذكرونهم بسوء!! مع أنهم كانوا يلعنون علي بن أبي طالب ويذمونه ويرمونه بكل طامة سواءً كان ذلك من قبل حكامهم من بني أمية أو علمائهم كحريز بن عثمان وثور بن يزيد ونحوهم بل يقومون بالفعل نفسه عندما يعدون عمار وأبا ذر وابن عديس وابن الحمق وغيرهم يعدونهم في اتباع عبد الله بن سبأ مع أنهم من كبار الصحابة، وابن سبأ أقرب للأسطورة منه للحقيقة!! فضلًا عن الدور المكذوب الذي يزعمونه له حتى عدوا في أصحابه بعض كبار البدريين!! بالإضافة إلى أنهم عندما ينتقدون من يسب الصحابة لا يريدون -في الأغلب العام- الدفاع عن أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم وإنما جل اهتمامهم في الدفاع عن الطلقاء وخاصة معاوية، فسب معاوية عندهم أعظم من سب علي بن أبي طالب!! ولذلك تراهم يتشددون على من ينقد معاوية مثل تشددهم على ابن عبد البر والنسائي والحاكم بينما يمدحون من في كلامه انتقاص من قدر علي بن أبي طالب كابن تيمية وأبي بكر بن أبي داود والبربهاري… ويجعلون من ينتقد ابن تيمية هنا -ويبين أوهامه في حق الإمام علي- مبتدعًا شيعيًا ولا يقصد غلاتهم -فيما أظن- إلا المحافظة على أقواله في انتقاص علي بن أبي طالب والثناء على بني أمية والدفاع عنهم!! -لأن الغلو الحنبلي والنصب متلازمان غالبًا- وتراهم ينتقدون الآخرين ويستدلون على صحة نقدهم لهم بأمور مشتبهة من كلامهم ولو بطرف عبارة بينما يبالغون في الاعتذار لعبارات صريحة صدرت من أئمتهم كما يفعلون في الاعتذار عما كتبه عبد الله بن أحمد أو الأهوازي أو الهروي في التجسيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت