أو ما كتبه البربهاري في التكفير أو ما كتبه ابن تيمية في انتقاص علي بن أبي طالب ورد كثير من فضائله!!.
وتراهم يذمون رجلًا مثل أبي حنيفة لزعمهم أنه لم يؤت الرفق في دينه ثم يكفرونه وهذا أبلغ في البعد عن الرفق، وتراهم يذمون المنطق وينكرون المجاز مع وجود هذا وهذا في كلامهم وحججهم!!.
وتراهم يذمون الخوارج لأنهم يقتلون المسلمين ويكفرونهم بينما هم يفتون بقتل خصومهم وتكفيرهم كالخوارج تمامًا انظر -على سبيل المثال- الآثار عند عبد الله بن أحمد (528، 531) (431) (1/115،112،107،118، 120، 121، 124، 127،…) وغير ذلك مما لا يمكن حصره، لكنني أقول في الخلاصة هنا إنني لم أجد غلاة الحنابلة ينهون عن شيء إلا ارتكبوه عندما يريدون ولم يأمروا بأمر إلا خالفوه عندما يريدون ذلك، وهذه مصيبة عامة لا تكاد تنجو منها فرقة من فرق المسلمين للأسف لكنها في غلاة الحنابلة تبدو أكثر وضوحًا من الأشاعرة والمعتزلة على الأقل.
أما دوره المزعوم في الفتنة فأجزم ببطلانه وإما وجود ابن سبأ من حيث الوجود فمحتمل، وليست القضية في وجوده من عدمه فالزنادقة والمبتدعة موجودون على مر التاريخ الإسلامي لكن ليس معنى هذا أن ننسب إليهم سقوط دول وقيام أخرى، علمًا بأن العلماء في القرون الثلاثة الأولى على اختلاف اهتماماتهم وأهوائهم لم يذكروا دور ابن سبأ بحرف واحد وأول من تحدث عن دوره المزعوم في الفتنة كان سيف بن عمر الإخباري الكذاب.