فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 280

وقد كان يعتذر بمبالغة شديدة لأهل الشام ويحمل فيه على أهل العراق باختصار حججهم هنا وتطويل حجج خصومهم هناك مع الاسترواح ببسط شبه الشاميين والاعتذار عنهم إضافة لإدعاء الإجماع على أمور خاطئة والتظاهر بالإنصاف، يقول ابن حجر العسقلاني: (طالعت كتاب ابن تيمية في الرد على الرافضي فوجدته شديد التحامل في رد أحاديث جياد...) وهي تلك الأحاديث التي في فضل علي!! فقد كان متحاملًا عليها كثيرًا وقد بين ذلك الألباني أفضل بيان في السلسلة الصحيحة وذكر ابن حجر في لسان الميزان أنه: (كم من موطن بالغ ابن تيمية فيه في الرد على الرافضي أدته إلى تنقص علي رضي الله عنه!!) فلذلك نشأنا هنا في الخليج عامة وفي المملكة خاصة على أن الشيعة فيهم معظم صفات اليهود والنصارى وأنهم أسوأ من اليهود والنصارى بخصلتين!! حتى طبعت في ذلك الكتب ونوقشت الرسائل العلمية!! مع أن كل هذا أخذناه من ابن تيمية فقد ذكره ابن تيمية في مقدمة منهاج السنة معتمدًا على رواية مكذوبة من رواية أحد الكذابين واسمه عبد الرحمن بن مالك بن مغول رواها عن والده عن الشعبي وهما بريئان من تلك الرواية.

فبالله كيف نستطيع الإنصاف وهذا التاريخ كله يجثم فوق صدور الحقائق.

فالسمة الغالبة على الشيعة وصف السنة بالنصب كما أن السمة الغالبة على النواصب وصف السنة بالتشيع، وهكذا خلافنا مع الإباضية والأشاعرة والصوفية وغيرهم، نتبادل الاتهامات دون حوار وبحث ودون رجوع إلى الحق الأول المتمثل في الكتاب والسنة الصحيحة المتفق عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت