فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 280

وللأسف أن سمعتنا في العالم الإسلامي قد تشوهت أحيانًا بل في كثير من الأحيان وعند كثير من المسلمين بسبب هذا الضيق المذهبي إذ نعد من خالفنا بين الشرك والبدعة!! ونرى عيوب غيرنا ونتناسى ما يوجد داخل كتب العقيدة عندنا!! فهذا أساء لسمعتنا حكومة وشعبًا وعلماء مع أن هذا الضيق لا يوجد عند المسئولين ـ حقيقة صحيحة لا مجاملة فيها ـ وإنما يوجد عند بعض المنتسبين إلى العلم ممن يسيئون ـ عن جهل وحسن نية ـ لعلم وسمعة وإنصاف هذا البلد حكومة وشعبًا وعلماء وطلاب علم... ومن خرج للدعوة في الخارج عرف هذا تمامًا وعرف أن السمعة السيئة لنا عند بعض المسلمين لم تأت من فراغ كما أن السمعة السيئة عن الشيعة مثلا لم تأت من فراغ فكل هذه السمعة أو تلك لها ما يبررها للأسف .

إذن فلنتق الله ولنحسن منهجنا وعلمنا لنحسن السمعة اللائقة بالعلم والحق لا بالباطل والمجاملات، وقبل أن نتهم الآخرين بالحقد علينا يجب أن نحسن الظن فيهم ولا نتهمهم بالمروق من الدين.

إذن فالدولة كما قلت لا دخل لها بهذا فهي متواصلة مع جميع المسلمين، أما علاقاتها مع الدول غير المسلمة فتقوم على أساس (المصالح) لا على أساس (الإخاء الديني) فهذا بحمد الله واضح ولولا خشيتي أن يستغل بعض الخصوم هذه المحاضرة لتشويه مقصدي وحبي للإصلاح لما ذكرت هذا أبدًا لوضوحه لكل عاقل.

الدولة تدرك أن من مصلحتها الكبرى التصالح والتقارب مع جميع المسلمين بغض النظر عن مذاهبهم العقدية والفقهية.

والنظام الأساسي للحكم لم ينص على مذهب من المذاهب وإنما نص على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت