فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 280

وأظن العقلاء من العلماء والمفكرين والباحثين مع الدولة على هذا الطريق الذي هو الخيار الاستراتيجي لمستقبل أفضل بعيدًا عن (التخاصم المذهبي) الذي لم نجنِ منه ـ كما لم يجنِ منه خصومنا ـ إلا الضعف والتفرق وزرع الاحراجات والتوتر بين المسلمين بل وداخل المجتمع الواحد.

لكن هذا ليس محزنًا إن استفدنا من التجارب السابقة وأظن جميع المسلمين اليوم والحمد لله يلجأون للاستفادة من التجارب فقد وضع المتحاربون السلاح في الجزائر ومصر ولبنان والمغرب واليمن وغيرها من البلدان العربية الإسلامية وأصبح الناس في هذه الأيام يعرفون قيمة الاستقرار والهدوء والتنازل من أجل مصلحة الأمة والاعتصام بحبل الله والتجمع على الأساسيات وترك مساحة للحوار والعقل والاختلاف المشروع وأنا متفائل بأن المستقبل أفضل وأن العقلاء يزدادون يومًا بعد يوم في وطننا الإسلامي الكبير وفي وطننا الخاص ـ وطن الحرمين الشريفين ـ 0

نعم نحن بحاجة للهدوء وبحاجة إلى البحث والتواصل والإنتاج والتسامح مع بعضنا وهذا كله لا يمنع من النقد الهادئ المنصف.

أقول: مع هذه الصراحة والشفافية والبياض الناصع الفطري لا أستبعد أن يقوم الانتهازيون ـ كالعادة ـ بتشويه المقاصد وبتر الأقوال لتصل هذه الصورة عن الشخص وأفكاره مشوهة أصلًا ومبتورة ومفسرة تفسيرًا سيئًا فقد رأينا حصول مثل هذا لنا ولغيرنا لكنه في تلاشٍ والحمد لله ونحن نرجو أن يكون البقاء للأصلح والأنفع والأنصع والأوضح والأكثر فائدة لنا جميعًا ولمستقبلنا ومستقبل أجيالنا.

وأخيرًا أقول صادقًا ـ إن شاء الله ـ (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) وما التوفيق إلا من عند الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت